السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
160
شرح الأسماء الحسنى
قوله عليه السّلام : « لا غاية إليها انقطعت الغايات عنده » ، جملة : « إليها انقطعت الغايات » ، صفة ل « غاية » ، و « عنده » خبر « لا » ، والمعني : ولا غاية عنده سواه انقطعت الغايات إليها ؛ بل هو تعالى بذاته مبدأ كلّ شيء ومرجعها ، فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [ 36 / 83 ] . ف « الكائن » اسم له تعالى باعتبار قيامه بذاته ، لا بالوجود الطارد للعدم ؛ وإنّما الوجود اسم من أسمائه به قوام كلّ موجود ، وبه تكوّن كلّ كائن ، فكلّ كائن بحدّه كيفية من كيفيّات الوجود ، أي الوجود الطارد للعدم ، لا حقيقة الوجود ؛ فالوجود الطارد للعدم هو الكون الّذي قال أمير المؤمنين عليه السّلام : هو كائن بلا كينونة كائن . [ 246 ] الكائد : قال تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ * وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَما هُوَ بِالْهَزْلِ * إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً [ 86 / 11 - 16 ] فالظاهر من هذه الآية أنّ الكيد - الحيلة - لكسر عظمة الخصم ، وإذلال كبريائه ، أو ضعف سلطانه ، والمكر : الحيلة والتدبير لقتله غيلة أو حبسه تخلّصا منه بالمرّة ، أو إخراجه من بلدهم كما هو ظاهر الآية الّتي يأتي ذكرها في اسم الماكر . فالكائد اسم له تعالى بذلك الاعتبار .